تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

124

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

الخصوصيات . قوله قدس سرة : « ولا قرينة في المقام لاخاصّة ولا . . . » . لا يخفى أن عدم وجود قرينة خاصّة على أخذ اليقين بنحو الطريقية إنما يكون على مبنى صاحب الكفاية ، أما على مبنى السيد الشهيد فتوجد قرينة خاصّة وهي رواية عبد الله بن سنان كما تقدّم بيانه . الاختلاف في أركان الاستصحاب وشروطه عند مراجعة كلمات الأصوليين نجد أنهم يعبّرون بتعبيرات مختلفة فيما يعتبر في الاستصحاب ، فالبعض يعبّر باصطلاح ( الركن ) ، وبعض آخر يعبّر بعنوان ( الشرط ) بدلًا من الركن ، كالشيخ الأنصاري حيث قال : « ذكر بعضهم للعمل بالاستصحاب شروطاً ، كبقاء الموضوع ، وعدم المعارض ، ووجوب الفحص » « 1 » ، وبعض آخر يستخدم اصطلاح ( المقوّمات ) كالشيخ المظفر حيث قال : « مقوّمات الاستصحاب . . . إن هذه القاعدة تتقوّم بعدّة أمور إذا لم تتوفّر فيها فإما ألّا تسمّى استصحاباً ، أو لا تكون مشمولةً لأدلّته الآتية ، ويمكن أن ترتقي هذه المقوّمات إلى سبعة أمور حسبما تُقتنص من كلمات الباحثين » « 2 » . وأكثر الأعلام ذهب إلى أن أركان الاستصحاب ثلاثة وهي : ( اليقين بالحدوث ، والشكّ في البقاء ، ووحدة القضية المتيقّنة والمشكوكة ) ، وذكر الشهيد الصدر ركناً رابعاً وهو الأثر العملي ، كما سيأتي ، وبعض آخر حصر الأركان باثنين هما : اليقين السابق ، والشكّ اللاحق المتعلّق بمتعلّق اليقين ، وأرجع باقي الشروط إلى هذين الركنين « 3 » .

--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 3 ، ص 289 . ( 2 ) أصول الفقه ( المظفر ) : ج 3 - 4 ، ص 280 279 . ( 3 ) أنوار الأصول : ج 3 ، ص 276 275 .